النويري
45
نهاية الأرب في فنون الأدب
أهل بدر ؛ وصلَّى محمد الظهر والعصر ، وكان معه عيسى بن خضير وهو يناشده : إلا ذهب إلى البصرة أو غيرها ، ومحمد يقول : لا واللَّه لا تبتلون بي مرّتين ، ولكن اذهب أنت حيث شئت ، فقال ابن خضير : وأين المذهب عنك ! ؟ ثم مضى فأحرق الديوان ، الذي فيه أسماء من بايعهم ، وقتل رياح بن عثمان وأخاه عباس بن عثمان ، وقتل ابن مسلم بن عقبة المرسى ، ومضى إلى محمد بن خالد القسري وهو محبوس ليقتله فعلم به ، فردم الأبواب دونه فلم يقدر على قتله ، وكان محمد بن عبد اللَّه قد حبس محمد بن خالد بعد ما أطلقه ، ورجع عيسى بن خضير إلى محمد فقاتل بين يديه حتى قتل ، وتقدّم حميد بن قحطبة ، وتقدّم محمد بن عبد اللَّه فلما صار ببطن مسيل سلع عرقب فرسه ، وعرقب بنو شجاع الجهنيون « 1 » دوابّهم ، ولم يبق أحد منهم إلا كسر جفن سيفه ، فقال لهم محمد : قد بايعتموني ولست بارحا حتى أقتل ، فمن أحبّ أن ينصرف فقد أذنت له ، واشتد القتال فهزموا أصحاب عيسى بن موسى مرّتين أو ثلاثا ، فقال يزيد بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر « 2 » : ويل أمّه فتحا ، لو كان له رجال ! ! وصعد نفر من أصحاب عيسى على جبل سلع ، وانحدروا منه إلى المدينة ، وأمرت أسماء بنت حسن بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس « 3 »
--> « 1 » في الكامل ح 5 ص 418 : الحميسيون وهو خطأ . « 2 » في الكامل ح 5 ص 418 : يزيد بن معاوية بن عباس بن جعفر ويؤيد المخطوطات الطبري ح 11 ص 243 . « 3 » في ا : أسماء بنت حسن بن عبيد اللَّه بن اللباس وفي ت : أسماء بنت حسن بن عبد اللَّه ابن العباس والتصويب عن الكامل ح 5 ص 418 والطبري ح 11 ص 244 .